السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالكم جميعا ؟؟
كل عام و انتم بخير بمناسبة عيد الاضحى المبارك اعاده الله علينا و عليكم بالصحة و العافية
اعزائي القراء لقد قمت بتجهيز الجزء الثاني من روايتي و التي حتى الان لم اقم بوضع عنوان لها ...فانا ارغب في ان يكون عنوان القصة مميزا ...و لكنني ساقوم بوضعه ان شاء الله قريبا في الجزء القادم .
اولا ....عذرا على التأخير في تنزيل هذا الجزء و لكنني كنت مشغولة في الفترة الاخيرة بسبب حلول العيد و انشغالي .... كما ان الرسم ايضا يستغرق وقتا بالنسبة لي
ثانيا ....اتمنى منكم بعد قراءة الرواية ان تشاركوني تعليقاتكم و آراءكم ...سيسعدني ذلك جدا ^ــ^
ثالثا ....اريد ان الفت انتباهكم الى امر ...عندما تجدون في الرواية علامة الاربع اقواس ((.....)) مثل هذه ...فهذا يعني بان الشخصية تتحدث بينها و بين نفسها ....يعني مجرد افكار و كلام الشخصية في عقلها و ليس حديثا بصوت مسموع ...و ستجدون في هذا الجزء الكثير من حوار الشخصية مع ذاتها ....و ان كانت الكتابة بين ست اقواس مثل هذه (((.....))) فهذا يعني شرح او تفسير لاحد المصطلحات الغريبة التي قمت باستخدامها لمواكبة جو القصة
رابعا و اخيرا ...تحذير ....هذه الرواية قوية الحبكة و التأثير ....مليئة بالاحداث و الاثارة و التشويق و الغموض .....و سترفع لديكم هرمون الادرينالين الى اخر درجة لذلك عليكم الاستعداد *ـــ^ ....بالتوفيق
لن اطيل عليكم ....اليكم الجزء الثاني من روايتي المميزة ...ارجو ان يحوز على اعجابكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(سقوط دولة كريت العظمى)
في اليوم التالي كان كل شي مجهزا قبل الشروق بقليل ..توجهت الاميرة الى الموكب العائد الى المملكة ...اثار استغرابها مظهر الموكب ....فعند مجيئها الى هنا وضعت في عربة من الفولاذ بلا نوافذ و اوصد الباب عليها بقفل من حديد ...و استمرت رحلتها عشرة ايام حتى وصلت الى ارض اللامكان ...و لكنها الان ستركب عربة طبيعية ذات موكب ملكي ...تقودها مجموعة من الكلاب الضخمة من فصيلة الهايدن الاسطورية و التي تتميز بسرعتها الفائقة و قدرتها على التحمل خصوصا في الشتاء...
نظرت (هيرا) الى تشارلز ثم قالت معلقة : كلاب الهايدن ؟؟!!
تشارلز : نعم سموك ...فكما تعلمين انها الاسرع و ستختصر علينا الكثير من الوقت ...كما انها مفيدة في مثل هذا الوقت من السنة ...فنحن في فصل الشتاء و الجو بارد و الثلوج تغطي الطرقات الى مدينة كونوسوس
(((*كونوسوس : هي عاصمة كريت و هي التي يوجد فيها قصر الحاكم مينوس والد الاميرة هيرا)))
الحقيقة ان (هيرا) لم تجرب تغير الفصول منذ ان جاءت الى هنا ...لان ارض اللامكان عبارة عن ارض سحرية في غاية الجمال ...يكون فيها الربيع على مدار السنة ...و تقع ضمن الارض المحايدة و من يدخل فيها لا يستطيع استخدام السحر ابدا و يتجرد من قدراته تماما ..
صعدت (هيرا) الى العربة و انطلقت الرحلة الى كونوسوس بدون اي تأخير ...هذه المرة استطاعت (هيرا) رؤية طريق العودة عكس المرة الاولى ...بدت الارض و كأنها مفروشة بسجادة من القطن ...فقد كان الثلج يغطي المساحات على مد النظر ....
استمرت الرحلة لمدة ثلاث ايام و نصف دون توقف ....لم تنم فيها الاميرة سوى لبضع ساعات ....
في اليوم الرابع جاء القائد تشارلز ليعلم الاميرة (هيرا) انهم على مشارف الوصول ...و انهم عند الحدود من العاصمة ...لقد وصلوا في وقت اسرع من ما كانت تتوقع ....شعرت الاميرة بانقباض في قلبها ....هناك امر غريب ....ربما يكون السبب هو ارتباكها من عودتها بعد هذا الوقت و كيفية مواجهتها لوالدها ...و لكن هناك شعورا في داخلها ...ينبؤها بأن الأسوأ قادم ....
بعد وقت قصير ... توقفت العربة ...و بدا ان هناك جدالا في الخارج … بدا كأن القائد تشارلز يتجادل مع احد الحرس المرافقين ...توقعت (هيرا) بانهم قد وصلوا الى مدخل كونوسوس ...فاسرعت و اطلت من النافذة ....
و يال المفاجأة !!!!!!!!
توسعت حدقتا عينيها من الصدمة و من هول ما رأت ....
((كريت ....لا يمكن !!!!.....))
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد كانت كريت عبارة عن كتلة تلتهمها النيران ...و تغطيها سحابة كبيرة من الدخان الاسود ......
لقد تم غزو دولة كريت العظمى ...غزوا ساحقا !!
كان الوقت قريبا من ساعات الفجر الاولى …فعلى ما يبدو فقد استغل العدو الليل ليقوم بالهجوم المباغت ….
نزلت (هيرا) بسرعة من العربة و توجهت نحو القائد تشارلز : قائد تشارلز ....ما الذي يحدث؟!!
القائد تشارلز : ايتها الاميرة عودي الى عربتك ارجوك ...هذا خطر ..
هيرا : ما الذي يحدث ...؟؟لماذا كونوسوس تحترق ...
القائد تشارلز : ايتها الاميرة يصعب الشرح الان ...عليك العودة الى عربتك حالا.!!
هيرا : ما الذي تقوله ...علينا التوجه الى القصر الان..
القائد تشارلز : صاحبة السمو ...انا اسف فمن واجبي ان احميك ...لذلك لن اسمح لك بالتوجه الى القصر في مثل هذه الظروف.
هيرا : ما الذي تهذي به …الا ترى ان المدينة تحترق …ما الذي يجري ؟؟!!
القائد تشارلز : انا اسف …و لكن هذا ما كان الحاكم (مينوس) يحاول اخبارك به …لقد تم غزو كريت !!
هيرا : ماذا ؟؟..كيف ذلك …و من الذي قد يقوم بشيء كهذا ؟؟؟
القائد تشارلز : دولة ميسوس …في الاونة الاخيرة تلقت دولة كريت الكثير من التهديدات من حاكم دولة ميسوس ..
هيرا : دولة ميسوس !!!..و لكنها لا تضاهي دولتنا قوة …كيف تستطيع دولة مثلها القضاء على دولة عظيمة مثل كريت ..
القائد تشارلز : ايتها الاميرة …لقد تغيرت بعض الامور اثناء تواجدك في المنفى فقد كانت دولة ميسوس تعمل في الخفاء محاولة الحصول على طريقة للاستيلاء على دولة كريت و قد تمكنت من جمع بعض الحلفاء الاقوياء معها …كما انهم استطاعو التحكم في عنصر الزئبق المعروف بداء الملوك ….و قاموا باستخدامه لصناعة الاسلحة و التي قد تكون قادرة على قتل الخالدين من سلالة مينوس …
هيرا : ما الذي تقوله …كيف يحدث ذلك …اذا ابي …اخوتي ….الجميع …جميع من في القصر في خطر ..
القائد تشارلز : اخشى ذلك ايتها الاميرة ….انا اسف …حاولنا الوصول في وقت ابكر و لكن لم نكن نتصور ان يقومو بمهاجمة المدينة مباغتة بهذه السرعة ….
هيرا : علينا الذهاب …الان .
القائد تشارلز : اعذريني و لكن لا يمكنك الذهاب علي الذهاب لوحدي …
هيرا : المدينة في خطر !!..
القائد تشارلز : لذلك علي الذهاب لوحدي ...ارجو مسامحتي لانني ساضطر الى تركك في عهدة مرافقي لبعض الوقت ...يجب علي ان احمي الحاكم مينوس في الوقت الحالي .
هيرا بانفعال شديد : اتمزح !!!....
قبل ان تكمل كلامها اشار القائد تشارلز لمرافقية ان يمسكا الاميرة ليعيداها الي العربة ثم انطلق بسرعة الى القصر ...قام كل من المرافقين باعادة (هيرا) الى عربتها ....
---------------------------
في نفس الوقت في ارض اللامكان كانت الخادمة ساندي تلمع الفضيات الثمينة كعادتها في ساعات الصباح الاولى من منتصف كل شهر لكي لا تتلف من الغبار ...و بينما هي منشغلة في مسح احدى القطع التي اخرجتها من صندوق خاص باغراض المائدة ...لاحظت ان هنالك قطعة مفقودة.
ساندي : ايها الخادم جيرالد ...جيييرالد ..
الخادم جيرالد : ما الامر سيدة ساندي.
ساندي : هل لمس احد صندوق الفضيات الخاص باغراض المائدة...
الخادم جيرالد : ليس على حد علمي سيدتي ...
ساندي : فلتسأل الخادمات ...
الخادم جيرالد : لا اظن ذلك سيدتي ...فلا احد يتجرأ على لمس الفضيات فهذا ليس ضمن نطاق عملهن..كما انهن تلقيت تنبيها قبل ذلك حول ضرورة عدم لمسها ...
ساندي : يا الهي ….اذا من المؤكد انها هي ... انها الاميرة ....لقد اخذت احدى سكاكين المائدة ....يال المتهورة !!!!
--------------------------
في تلك الاثناء كانت الاميرة تجلس بهدوء في عربتها تنتظر اللحظة المناسبة لتنفذ خطتها ....ما ان شعرت ان القائد تشارلز قد ابتعد تماما حتى قررت ان تنزل من العربة ...فهي لا تستطيع مقاومة القائد تشارلز ...فقدراتها اضعف من ان تواجهه ...ما ان رآها المرافقان حتى اشار لها احدهما بالعودة الى الداخل ...
وقفت الاميرة و هي تضع يديها خلف ظهرها تخبىء شيئا ....و بهدوء مدروس بدأت باظهار يديها و هي تمسك بسكين طعام فضية ...وضعتها امامها و بدأت تتمتم ببعض الكلمات : ايها الارجنتم ...يا من نقيت الماء و كنت الدواء ....ان ابنة الحاكم الاعظم مينوس الاميرة هيرا.... امرك ان تكون سلاحا ذا قيمة لتقوم بحماية سيدك .......
(((*الارجنتم : هو اسم من اسماء الفضة القديمة ..و قد عرف عن الفضة في القديم بمقدرتها على القضاء على البكتيريا …كما انها استخدمت في تنقية المياة عن طريق وضع قطعة نقود في جراب الماء للحفاظ على نقاءه)))
خاف الجنود من ما حدث .....بدأت الرياح تشتد حول (هيرا) و بدا و كأنها في وسط زوبعة ......و لكن ...فجأة ....بدأت الرياح تهدأ....و الصدمة الاكبر ان كل هذه الزوبعة لم تحدث شيئا سوى اعوجاج بسيط في رأس السكين -ـــــــ- ...على الرغم من ان التعويذة التي القتها (هيرا) هي احدى التعويذات التي تعلمتها و هي صغيرة و كان المفترض ان تحول السكين الى سيف ...
لم يبدي الجنود اي تعبير لقد كانوا متفاجئين من خيبة الامل ...كما انهم كانو يخفون ضحكة لم يتجرأوا على اظهارها ....فلا بد ان الاميرة في قمة الاحراج في هذه اللحظة
((تباً ....يال الاحباط ...حتى انني لم اتمكن من تنفيذ هذه القدرة البسيطة ...علي ان اتصرف بسرعة ....اووه الاسلحة))
كان المرافقان يحملان الاسلحة ...
هيرا : ايها المعدن ...تعال الي ...
و مدت يدها نحوهم لتستدعي اسلحتهم ......و لكن يال الاحرااااج ....لم يحدث شيء ....(هيرا) حاولت استدعاء اسلحتهما لان هذه الاسلحة مصنوعة من معادن خاصة بمملكة كريت و هي خاضعة لأي فرد من افراد السلالة الملكية .....و لكنها لم تستجب ل(هيرا) لانها لم تستخدم قدراتها لفترة طويلة ...لذلك فهي لا زالت في فترة خمول ....
((يال الاحرااااج *ـــــ* ....ماذا افعل ...اشعر بان الارض تنشق و تبتلعني في اعماقها ....انهما يضحكان من غبائي ....علي ان اتصرف .....))
احد المرافقين : احم ...ايتها الاميرة بعد هذا العرض المشوق .....آآ ...هلا عدتي الى عربتك رجاء .....
في بعض الاحيان ان لم تنجح الخدع و خذلتك قواك ...عليك باستخدام سلاح اخر ....العقل ...اممممم او ربما لا ...في هذه الحالة لا اعتقد بأن (هيرا ) استخدمت عقلها ...فهي لم تكن تفكر .....
امسكت (هيرا) بالسكين و وجهتها بسرعة نحو رقبتها
هيرا : ان اقتربت خطوة واحدة ساقتل نفسي
المرافق بخوف : ايتها الاميرة ...تمهلي ارجوك ...ما تفعلينه خطر ....
هيرا : لا تقترب ..اياك ....
المرافق : ارجوك ....توقفي …لا تتصرفي بتهور
هيرا : ساغرز هذه السكين في رقبتي لو اقتربت خطوة واحدة ...
….عليك ان تدعني اذهب
المرافق : لا نستطيع انها الاوامر ...
هيرا : اذا ساغرز هذه السكين في رقبتي ..
في تلك اللحظة جلبت الريح بعض الرماد المحمل من بقايا المدينة
هيرا : علي ان اذهب ...كريت في خطر و من واجبي الذهاب.
المرافق : ايتها الاميرة من واجبك البقاء سالمة من اجل كريت ...
قامت الاميرة بتقريب السكين من رقبتها اكثر و رغزتها بشكل اقوى قليلا ...من ما ادى الى حدوث خدش طفيف ...
المرافق بهلع : سمو الاميرة …توقفي.!!
هيرا : هل رأيت الان .... على كل حال اما ان تمنعوني و اموت هنا او تتركوني اذهب ...ما الذي تفضله ...
صمت المرافق لم يعرف ماذا يرد ...شعرت (هيرا) بانها اثرت عليهم قليلا و حصلت على مبتغاها ...
هيرا : ساذهب الان من هذا الطريق
و اشارت الى طريق في وسط الغابة
هيرا : لا اريد ان يتبعني احد ...و لو شعرت فقط ….بتواجدكم حولي ...فساقوم باستخدام قدراتي لاعاقبكم عقابا شديدا ((تبا ..)) ...اقصد سأقوم بغرس هذه السكين في رقبتي ...
------------------------------
توجهت (هيرا) نحو الغابة التي عند مدخل مدينة كونوسوس .... لقد كانت تحفظ تلك الغابة عن ظهر قلب ....فقد اعتادت الى المجىء اليها دائما و كان لها فيها الكثير من الذكريات ....بعد مشيها لمسافة لا بأس بها وقفت امام باب مخبأ في مكان مخفي من الغابة ....كان بابا صغيرا مصنوعا من الفولاذ و الحديد الصلب ....و يبدو عليه انه مدخل لمكان سري ....وضعت (هيرا) كلتا يديها عليه و قالت : افتح
ففتح الباب ....لقد كان هذا احد المخارج السرية للقصر و الذي يستخدم في حالات الطوارىء.... اعتادت (هيرا) في طفولتها ان
تهرب عن طريقه دائما الى الغابة ...كما ان هذا الباب لا يفتح الا لافراد العائلة الملكية.
دخلت هيرا الى ذلك النفق المظلم بسرعة و صعدت سلالم تؤدي الى الجناح الخاص بالخدم …كان جناح غرفة الحاكم في الجهة الاخرى ..اسرعت في الذهاب …
عمت الفوضى القصر و كان جنود العدو يكتسحون المكان …بخبرة هيرا …حاولت ان تصل الى غرفة والدها بالطريقة الاكثر حذرا و استغلت المداخل السرية في القصر ….فقد كان القصر مليئا بالدهاليز و الغرف السرية …..ما ان اصبحت على بعد خطوات من غرفة والدها حتى سمعت والدها يتجادل مع شخص ما …اسرعت باتجاه الباب المفتوح …
صرخت (هيرا) : لاااااااااااااااااااااا ….!!!
نظر نحوها الشخص الذي كان يغرز سيفا في قلب والدها الحاكم مينوس ….
الحاكم مينوس : هي….هيرا …الصو …الصولجان …..
ثم بدأ جسده يتلاشى كالرماد
هيرا : ابييييييي ….!!!
نادى الشخص الذي قتل والدها على جنوده : اقتلوها
توجه نحوها الجنود …تجمدت (هيرا) في مكانها من هول الصدمة لم تستطع الحراك ….توجه نحوها احدهم و رفع سيفه عاليا امامها ….كان يوشك ان يقطع رأسها في تلك اللحظة ….و لكنه توقف عندما تلقى طعنة جاءت من خلف (هيرا) اخترقت جسده ….ثم سرعان ما تلقى الجندي الاخر طعنة اودت بحياته هو الاخر …نظرت (هيرا) الى الشخص الذي قتل الجنديين و انقذ حياتها …و يال المفاجأة ….انه وجهة تألفة …وجهة تعرفه …..وجه مهما طال الزمن لن تنسى ملامحه …انه هو ……!!
هل يعقل ؟؟!! ……
((ثيس))
لم تحرك (هيرا) ساكنا من هول الصدمة ….امسك بها من معصمها و جرها خلفه بسرعة ….كانت (هيرا) تشعر بانها تطير …رجلاها خفيفتان لا تقويان على حملها ….انها تجري بلا شعور ….
فجأة توقفت (هيرا) و كأنها تذكرت شيئا لقد لمحت غرفتها في اخر الممر ….خلصت معصمها من يد (ثيس) و ركضت بسرعة الى غرفتها …
ثيس : (هيرا) توقفي … اين ستذهبين ؟…
دخلت (هيرا) غرفتها بلا وعي و بدأت تبعثرها و كانها تبحث عن شيء ما ….فتشت في جميع ادراجها و في خزائنها …الى ان شعرت انها تذكرت اخيرا ….
ذهبت بسرعة الى سريرها و حاولت دفعه بقوة و لكنه كان ثقيلا …دخلت بسرعة تحت السرير و قامت باخراج الصندوق المخبأ في فتحتة سرية في الارضية التي تحته
اخرجت الصندوق الذي كان كما هو منذ ان تركته قبل سنتين و نصف ….ما ان فتحته حتى شعرت بالارتياح …فما كانت تبحث عنه لا يزال في مكانه ….دخل عليها (ثيس) و سحبها بسرعة ليحثها على الذهاب
ثيس : ما الذي تفعلينه ؟؟ …علينا ان نخرج بسرعة …
….اخذت (هيرا) الغرض من الصندوق و قد كان قلادة كبيرة اسرعت بتعليقها حول رقبتها ثم خبأتها تحت معطفها ….
عند خروجهم من الغرفة كان ثلاثة من جنود العدو يعترضون الطريق …تصدى لهم (ثيس) بسيفه و قتلهم واحدا تلو الاخر ….التفت الى (هيرا)
ثيس : اهربيييييي !!
بدأت (هيرا) تركض امامه ….توجهو بسرعة الى الجهة الشرقية من القصر ….و قد كان هذا الطريق يؤدي الى الاسطبلات …وصلوا عند مفترق طرق …امرها (ثيس) ان تأخذ الدرج الذي على جهة اليسار نزولا …و كان هو خلفها تماما
عندما وصلوا الى الاسطبلات ….وجدوا المكان في حالة من الفوضى و الاحصنة و المخلوقات الاسطورية هائجة ….تجري في كل مكان …..
….لقد كان كل شيء يحدث بسرعة …كأن عقلها يرتج داخل رأسها ….و يداها ترتجفان ….لم تستوعب حتى هذه اللحظة ما الذي يجري …و كأن جميع الامور تحدث بدون تفكير ….و كأن (هيرا) انفصلت عن ذاتها …فاصبحت ذاتها هي التي تتحرك ….دون تفكير …دون خيارات ….فما يهم الان هو النجاة فقط ….و لا شيء سوى النجاة
فجأة …ظهر امامهم حصان في غاية الجمال اسود اللون من نوع (احادي القرن) و قد كان هائجا جدا و يثور على كل شيء امامه حتى كاد ان يدوس (هيرا) لو ان (ثيس) لم يسحبها في اللحظة الاخيرة …
نظرت (هيرا) نحوه بذهول
هيرا : (هيبو) !!
حاول (ثيس) امساكه
ثيس : (هيبو) اهدأ …اهدأ ….انها (هيرا)
ما ان حاول (ثيس) لمسه حتى هاج مرة اخرى ….هنا اقتربت (هيرا) من الحصان بهدوء …ثم مدت يدها لتلمس رأسة
هيرا : اهدأ …لا عليك ،،،انها انا (هيرا) ….فلتهدأ الان هيبو ..لا بأس عليك
بدأ الحصان يهدأ عندما سمع صوت (هيرا) فقد كان يدعى (هيبو) و هو حصان نادر و اسطوري من سلالة (احادي القرن) ….و هو الحصان الخاص بالاميرة (هيرا) و هي التي قامت بترويضه منذ ان كانت صغيرة لذلك يعرفها جيدا و لا يطيع سواها و لا يهدأ الا اذا لمسته هي …فقد عرف عن الاحصنة احادية القرن شراستها و قوتها الشديدة و طبيعتها الوحشية و صعوبة ترويضها ….و لكنها على الرغم من ذلك الا انها كانت تروض فقط من اي فتاة عذراء …و تظل وفية لصاحبتها و مطيعة لها مدى الحياة …
ثيس : (هيرا) اصعدي على ظهر هيبو …سيساعدك ذلك على الهرب بشكل اسرع
في تلك اللحظة ظهر مجموعة من الجنود كانو يلحقون بهم ….قام (ثيس) بمساعدة الاميرة على الركوب على ظهر الحصان ….
ثيس : ساقوم باللحاق بكم فيما بعد ….توجهي نحو الغابة الشمالية و استمري دون توقف …..هل تسمعينني الغابة الشمالية …و لا تتوقفي ابدا ….هيا اسرعي
ثم ضرب على ظهر هيبو ليتحرك ….ذهب (ثيس) الى جنود العدو اللذين كانو يقتربون من خلفهم …. كان يريد القيام بتشتيتهم و التخلص منهم حتى تتمكن (هيرا) من الهرب ….و لكن فجأة انطلق سهم من احدهم بسرعة نحو (هيرا) و اصابها بينما هي منطلقة على ظهر هيبو ….قام (ثيس) بقتله بسرعة قبل ان يقوم بسحب سهمه التالي …. ثم التفت نحو الاميرة ….و لكنها كانت قد ابتعدت كثيرا ….
لقد جرحت الاميرة بأحد السهام و هي الان تتجه نحو الغابة الشمالية وحيدة ….فما الذي سيحدث ؟؟؟؟؟
القاكم في الجزء القادم ان شاء الله



