إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 20 أكتوبر 2013





السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 

كيف حالكم جميعا ؟؟

كل عام و انتم بخير بمناسبة عيد الاضحى المبارك اعاده الله علينا و عليكم بالصحة و العافية 


اعزائي القراء لقد قمت بتجهيز الجزء الثاني من روايتي و التي حتى الان لم اقم بوضع عنوان لها ...فانا ارغب في ان يكون عنوان القصة مميزا ...و لكنني ساقوم بوضعه ان شاء الله قريبا في الجزء القادم .


اولا ....عذرا على التأخير في تنزيل هذا الجزء و لكنني كنت مشغولة في الفترة الاخيرة بسبب حلول العيد و انشغالي .... كما ان الرسم ايضا يستغرق وقتا بالنسبة لي 

ثانيا ....اتمنى منكم بعد قراءة الرواية ان تشاركوني تعليقاتكم و آراءكم ...سيسعدني ذلك جدا ^ــ^

ثالثا ....اريد ان الفت انتباهكم الى امر ...عندما تجدون في الرواية علامة الاربع اقواس ((.....)) مثل هذه ...فهذا يعني بان الشخصية تتحدث بينها و بين نفسها ....يعني مجرد افكار و كلام الشخصية في عقلها و ليس حديثا بصوت مسموع ...و ستجدون في هذا الجزء الكثير من حوار الشخصية مع ذاتها ....و ان كانت الكتابة بين ست اقواس مثل هذه (((.....))) فهذا يعني شرح او تفسير لاحد المصطلحات الغريبة التي قمت باستخدامها لمواكبة جو القصة 

رابعا و اخيرا ...تحذير ....هذه الرواية قوية الحبكة و التأثير ....مليئة بالاحداث و الاثارة و التشويق و الغموض .....و سترفع لديكم هرمون الادرينالين الى اخر درجة لذلك عليكم الاستعداد *ـــ^ ....بالتوفيق 



 لن اطيل عليكم ....اليكم الجزء الثاني من روايتي المميزة ...ارجو ان يحوز على اعجابكم 





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ










(سقوط دولة كريت العظمى)



في اليوم التالي كان كل شي مجهزا قبل  الشروق بقليل ..توجهت الاميرة الى الموكب العائد الى المملكة ...اثار استغرابها مظهر الموكب ....فعند مجيئها الى هنا وضعت في عربة من الفولاذ بلا نوافذ و اوصد الباب عليها بقفل من حديد ...و استمرت رحلتها عشرة ايام حتى وصلت الى ارض اللامكان ...و لكنها الان ستركب عربة طبيعية ذات موكب ملكي ...تقودها مجموعة من الكلاب الضخمة من فصيلة الهايدن الاسطورية و التي تتميز بسرعتها الفائقة و قدرتها على التحمل خصوصا في الشتاء...

نظرت (هيرا) الى تشارلز ثم قالت معلقة : كلاب الهايدن ؟؟!!
تشارلز : نعم سموك ...فكما تعلمين انها الاسرع و ستختصر علينا الكثير من الوقت ...كما انها مفيدة في مثل هذا الوقت من السنة ...فنحن في فصل الشتاء و الجو بارد و الثلوج تغطي الطرقات الى  مدينة كونوسوس 

(((*كونوسوس : هي عاصمة كريت و هي التي يوجد فيها قصر الحاكم مينوس والد الاميرة هيرا)))

الحقيقة ان (هيرا) لم تجرب تغير الفصول منذ ان جاءت الى هنا ...لان ارض اللامكان عبارة عن ارض سحرية في غاية الجمال ...يكون فيها الربيع على مدار السنة ...و تقع ضمن الارض المحايدة و من يدخل فيها لا يستطيع استخدام السحر ابدا و يتجرد من قدراته تماما ..

صعدت (هيرا) الى العربة و انطلقت الرحلة الى كونوسوس بدون اي تأخير ...هذه المرة استطاعت (هيرا) رؤية طريق العودة عكس المرة الاولى ...بدت الارض و كأنها مفروشة بسجادة من القطن ...فقد كان الثلج يغطي المساحات على مد النظر  ....
استمرت الرحلة لمدة ثلاث ايام و نصف دون توقف ....لم تنم فيها الاميرة سوى لبضع ساعات ....
في اليوم الرابع جاء القائد تشارلز ليعلم الاميرة (هيرا) انهم على مشارف  الوصول ...و انهم عند الحدود من العاصمة ...لقد وصلوا في وقت اسرع من ما كانت تتوقع ....شعرت الاميرة بانقباض في قلبها ....هناك امر غريب ....ربما يكون السبب هو ارتباكها من عودتها بعد هذا الوقت و كيفية مواجهتها لوالدها ...و لكن هناك شعورا في داخلها ...ينبؤها بأن الأسوأ قادم ....
بعد وقت قصير ... توقفت العربة ...و بدا ان هناك جدالا في الخارج … بدا كأن القائد تشارلز يتجادل مع احد الحرس المرافقين ...توقعت (هيرا) بانهم قد وصلوا الى مدخل كونوسوس ...فاسرعت و اطلت من النافذة ....

و يال المفاجأة !!!!!!!!


توسعت حدقتا عينيها من الصدمة و من هول ما رأت ....

((كريت ....لا يمكن !!!!.....))



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقد كانت كريت عبارة عن كتلة تلتهمها النيران ...و تغطيها سحابة كبيرة من الدخان الاسود ......
لقد تم غزو دولة كريت العظمى ...غزوا ساحقا !!

كان الوقت قريبا من ساعات الفجر الاولى …فعلى ما يبدو فقد استغل العدو الليل ليقوم بالهجوم المباغت ….

نزلت (هيرا) بسرعة من العربة و توجهت نحو القائد تشارلز : قائد تشارلز ....ما الذي يحدث؟!!
القائد تشارلز : ايتها الاميرة عودي الى عربتك ارجوك ...هذا خطر ..
هيرا : ما الذي يحدث ...؟؟لماذا كونوسوس تحترق ...
القائد تشارلز : ايتها الاميرة يصعب الشرح الان ...عليك العودة الى عربتك حالا.!!
هيرا : ما الذي تقوله ...علينا التوجه الى القصر الان..
القائد تشارلز : صاحبة السمو ...انا اسف فمن واجبي ان احميك ...لذلك لن اسمح لك بالتوجه الى القصر في مثل هذه الظروف.
هيرا : ما الذي تهذي به …الا ترى ان المدينة تحترق …ما الذي يجري ؟؟!!
القائد تشارلز : انا اسف …و لكن هذا ما كان الحاكم (مينوس) يحاول اخبارك به …لقد تم غزو كريت !!
هيرا : ماذا ؟؟..كيف ذلك …و من الذي قد يقوم بشيء كهذا ؟؟؟
القائد تشارلز : دولة ميسوس …في الاونة الاخيرة تلقت دولة كريت الكثير من التهديدات من حاكم دولة ميسوس ..
هيرا : دولة ميسوس !!!..و لكنها لا تضاهي دولتنا قوة …كيف تستطيع دولة مثلها القضاء على دولة عظيمة مثل كريت ..
القائد تشارلز : ايتها الاميرة …لقد تغيرت بعض الامور اثناء تواجدك في المنفى فقد كانت دولة ميسوس تعمل في الخفاء محاولة الحصول على طريقة للاستيلاء على دولة كريت  و قد تمكنت من جمع بعض الحلفاء الاقوياء معها …كما انهم استطاعو التحكم في عنصر الزئبق المعروف بداء الملوك ….و قاموا باستخدامه لصناعة الاسلحة و التي قد تكون قادرة على قتل الخالدين من سلالة مينوس …
هيرا : ما الذي تقوله …كيف يحدث ذلك …اذا ابي …اخوتي ….الجميع …جميع من في القصر في خطر ..
القائد تشارلز : اخشى ذلك ايتها الاميرة ….انا اسف …حاولنا الوصول في وقت ابكر و لكن لم نكن نتصور ان يقومو بمهاجمة المدينة مباغتة بهذه السرعة ….
هيرا : علينا الذهاب …الان .
القائد تشارلز : اعذريني و لكن لا يمكنك الذهاب علي الذهاب لوحدي …
هيرا : المدينة في خطر !!..
القائد تشارلز : لذلك علي الذهاب لوحدي ...ارجو مسامحتي لانني ساضطر الى تركك في عهدة مرافقي لبعض الوقت ...يجب علي ان احمي الحاكم مينوس في الوقت الحالي .
هيرا بانفعال شديداتمزح !!!....

قبل ان تكمل كلامها اشار القائد تشارلز لمرافقية ان يمسكا الاميرة ليعيداها الي العربة ثم انطلق بسرعة الى القصر ...قام كل من المرافقين باعادة (هيرا) الى عربتها ....

---------------------------


في نفس الوقت في ارض اللامكان كانت الخادمة ساندي تلمع الفضيات الثمينة كعادتها في ساعات الصباح الاولى من منتصف كل شهر لكي لا تتلف من الغبار ...و بينما هي  منشغلة في مسح احدى القطع التي اخرجتها من صندوق خاص باغراض المائدة ...لاحظت ان هنالك قطعة مفقودة.
ساندي : ايها الخادم جيرالد ...جيييرالد ..
الخادم جيرالد : ما الامر سيدة ساندي.
ساندي : هل لمس احد صندوق الفضيات الخاص باغراض المائدة...
الخادم جيرالد : ليس على حد علمي سيدتي ...
ساندي : فلتسأل الخادمات ...
الخادم جيرالد : لا اظن ذلك سيدتي ...فلا احد يتجرأ على لمس الفضيات فهذا ليس ضمن نطاق عملهن..كما انهن تلقيت تنبيها قبل ذلك حول ضرورة عدم لمسها ...
ساندي : يا الهي ….اذا من المؤكد انها هي ... انها الاميرة ....لقد اخذت احدى سكاكين المائدة ....يال المتهورة !!!!  



--------------------------


في تلك الاثناء كانت الاميرة تجلس بهدوء في عربتها تنتظر اللحظة المناسبة لتنفذ خطتها ....ما ان شعرت ان القائد تشارلز قد ابتعد تماما حتى قررت ان تنزل من العربة ...فهي لا تستطيع مقاومة القائد تشارلز ...فقدراتها اضعف من ان تواجهه ...ما ان رآها المرافقان حتى اشار لها احدهما بالعودة الى الداخل ...
وقفت الاميرة و هي تضع يديها خلف ظهرها تخبىء شيئا ....و بهدوء مدروس بدأت باظهار يديها و هي تمسك بسكين طعام فضية ...وضعتها امامها و بدأت تتمتم ببعض الكلمات : ايها الارجنتم ...يا من نقيت الماء و كنت الدواء ....ان ابنة الحاكم الاعظم مينوس الاميرة هيرا.... امرك ان تكون سلاحا ذا قيمة لتقوم بحماية سيدك .......


(((*الارجنتم : هو اسم من اسماء الفضة القديمة ..و قد عرف عن الفضة في القديم بمقدرتها على القضاء على البكتيريا …كما انها استخدمت في تنقية المياة عن طريق وضع قطعة نقود في جراب الماء للحفاظ على نقاءه)))

خاف الجنود من ما حدث .....بدأت الرياح تشتد حول (هيرا) و بدا و كأنها في وسط زوبعة ......و لكن ...فجأة ....بدأت الرياح تهدأ....و الصدمة الاكبر ان كل هذه الزوبعة لم تحدث شيئا سوى اعوجاج بسيط في رأس السكين -ـــــــ-  ...على الرغم من ان التعويذة التي القتها (هيرا) هي احدى التعويذات التي تعلمتها و هي صغيرة و كان المفترض ان تحول السكين الى سيف ...

لم يبدي الجنود اي تعبير لقد كانوا متفاجئين من خيبة الامل ...كما انهم كانو يخفون ضحكة لم يتجرأوا على اظهارها ....فلا بد ان الاميرة في قمة الاحراج في هذه اللحظة 

((تباً ....يال الاحباط ...حتى انني لم اتمكن من تنفيذ هذه القدرة البسيطة ...علي ان اتصرف بسرعة ....اووه الاسلحة))

كان المرافقان يحملان الاسلحة ...

هيرا : ايها المعدن ...تعال الي ...

و مدت يدها نحوهم لتستدعي اسلحتهم   ......و لكن يال الاحرااااج ....لم يحدث شيء ....(هيرا) حاولت استدعاء اسلحتهما لان هذه الاسلحة مصنوعة من معادن خاصة بمملكة كريت و هي خاضعة لأي فرد من افراد السلالة الملكية .....و لكنها لم تستجب ل(هيرا) لانها لم تستخدم قدراتها لفترة طويلة ...لذلك فهي لا زالت في فترة خمول ....

((يال الاحرااااج *ـــــ* ....ماذا افعل ...اشعر بان الارض تنشق و تبتلعني في اعماقها ....انهما يضحكان من غبائي ....علي ان اتصرف .....))

احد المرافقين : احم ...ايتها الاميرة بعد هذا العرض المشوق .....آآ ...هلا عدتي الى عربتك رجاء .....

في بعض الاحيان ان لم تنجح الخدع و خذلتك قواك ...عليك باستخدام سلاح اخر ....العقل ...اممممم او ربما لا ...في هذه الحالة لا اعتقد بأن (هيرا ) استخدمت عقلها ...فهي لم تكن تفكر .....
امسكت (هيرا) بالسكين و وجهتها بسرعة نحو رقبتها 

هيرا : ان اقتربت خطوة واحدة ساقتل نفسي 
المرافق بخوف : ايتها الاميرة ...تمهلي ارجوك ...ما تفعلينه خطر ....
هيرا : لا تقترب ..اياك ....
المرافق : ارجوك ....توقفي …لا تتصرفي بتهور 
هيرا : ساغرز هذه السكين في رقبتي لو اقتربت خطوة واحدة ...
….عليك ان تدعني اذهب 

المرافق : لا نستطيع انها الاوامر ...

هيرا : اذا ساغرز هذه السكين في رقبتي ..

في تلك اللحظة جلبت الريح بعض الرماد المحمل من بقايا المدينة 

هيرا : علي ان اذهب ...كريت في خطر و من واجبي الذهاب.
المرافق : ايتها الاميرة من واجبك البقاء سالمة من اجل كريت ...

قامت الاميرة بتقريب السكين من رقبتها اكثر و رغزتها بشكل اقوى قليلا ...من ما ادى الى حدوث خدش طفيف ...

المرافق بهلع : سمو الاميرة …توقفي.!!

هيرا : هل رأيت الان .... على كل حال اما ان تمنعوني و اموت هنا او تتركوني اذهب ...ما الذي تفضله ...

صمت المرافق لم يعرف ماذا يرد ...شعرت (هيرا) بانها اثرت عليهم قليلا و حصلت على مبتغاها ...

هيرا : ساذهب الان من هذا الطريق

و اشارت الى طريق في وسط الغابة


هيرا : لا اريد ان يتبعني احد ...و لو شعرت فقط ….بتواجدكم حولي ...فساقوم باستخدام قدراتي لاعاقبكم عقابا شديدا ((تبا ..)) ...اقصد سأقوم بغرس هذه السكين في رقبتي ...


------------------------------


توجهت (هيرا) نحو الغابة التي عند مدخل مدينة كونوسوس .... لقد كانت تحفظ تلك الغابة عن ظهر قلب ....فقد اعتادت الى المجىء اليها دائما و كان لها فيها الكثير من الذكريات ....بعد مشيها لمسافة لا بأس بها وقفت امام باب مخبأ في مكان مخفي من الغابة ....كان بابا صغيرا مصنوعا من الفولاذ و الحديد الصلب ....و يبدو عليه انه مدخل لمكان سري ....وضعت (هيرا) كلتا يديها عليه و قالت : افتح 

ففتح الباب ....لقد كان هذا احد المخارج السرية للقصر و الذي يستخدم في حالات الطوارىء.... اعتادت (هيرا) في طفولتها ان
 تهرب عن طريقه دائما الى الغابة ...كما ان هذا الباب لا يفتح الا لافراد العائلة الملكية.

دخلت هيرا الى ذلك النفق المظلم بسرعة و صعدت سلالم تؤدي الى الجناح الخاص بالخدم …كان جناح غرفة الحاكم في الجهة الاخرى ..اسرعت في الذهاب …
عمت الفوضى القصر و كان جنود العدو يكتسحون المكان …بخبرة هيرا …حاولت ان تصل الى غرفة والدها بالطريقة الاكثر حذرا و استغلت المداخل السرية في القصر ….فقد كان القصر مليئا بالدهاليز و الغرف السرية …..ما ان اصبحت على بعد خطوات من غرفة والدها حتى سمعت والدها يتجادل مع شخص ما …اسرعت باتجاه الباب المفتوح …
صرخت (هيرا) : لاااااااااااااااااااااا ….!!!

نظر نحوها الشخص الذي كان يغرز سيفا في قلب والدها الحاكم مينوس ….

الحاكم مينوس : هي….هيرا …الصو …الصولجان …..

ثم بدأ جسده يتلاشى كالرماد 

هيرا : ابييييييي ….!!!

نادى الشخص الذي قتل والدها على جنوده : اقتلوها

توجه نحوها الجنود …تجمدت (هيرا) في مكانها من هول الصدمة لم تستطع الحراك ….توجه نحوها احدهم و رفع سيفه عاليا امامها ….كان يوشك ان يقطع رأسها في تلك اللحظة ….و لكنه توقف عندما تلقى طعنة جاءت من خلف (هيرا) اخترقت جسده ….ثم سرعان ما تلقى الجندي الاخر طعنة اودت بحياته هو الاخر …نظرت (هيرا) الى الشخص الذي قتل الجنديين و انقذ حياتها …و يال المفاجأة ….انه وجهة تألفة …وجهة تعرفه …..وجه مهما طال الزمن لن تنسى ملامحه …انه هو ……!!


هل يعقل ؟؟!! ……


((ثيس)) 


لم تحرك (هيرا) ساكنا من هول الصدمة ….امسك بها من معصمها و جرها خلفه بسرعة ….كانت (هيرا) تشعر بانها تطير …رجلاها خفيفتان لا تقويان على حملها ….انها تجري بلا شعور ….

فجأة توقفت (هيرا) و كأنها تذكرت شيئا لقد لمحت غرفتها في اخر الممر ….خلصت معصمها من يد (ثيس) و ركضت بسرعة الى غرفتها

 ثيس : (هيرا) توقفي … اين ستذهبين ؟…

دخلت (هيرا) غرفتها بلا وعي و بدأت تبعثرها و كانها تبحث عن شيء ما ….فتشت في جميع ادراجها و في خزائنهاالى ان شعرت انها تذكرت اخيرا ….
ذهبت بسرعة الى سريرها و حاولت دفعه بقوة و لكنه كان ثقيلا …دخلت بسرعة تحت السرير و قامت باخراج الصندوق المخبأ في فتحتة سرية في الارضية التي تحته 

اخرجت الصندوق الذي كان كما هو منذ ان تركته قبل سنتين و نصف ….ما ان فتحته حتى شعرت بالارتياح …فما كانت تبحث عنه لا يزال في مكانه ….دخل عليها (ثيس) و سحبها بسرعة ليحثها على الذهاب 

ثيس : ما الذي تفعلينه ؟؟ …علينا ان نخرج بسرعة … 

….اخذت (هيرا) الغرض من الصندوق و قد كان قلادة كبيرة اسرعت بتعليقها حول رقبتها ثم خبأتها تحت معطفها ….

عند خروجهم من الغرفة كان ثلاثة من جنود العدو يعترضون الطريق …تصدى لهم (ثيس) بسيفه و قتلهم واحدا تلو الاخر ….التفت الى (هيرا) 

ثيس : اهربيييييي !!

بدأت (هيرا) تركض امامه ….توجهو بسرعة الى الجهة الشرقية من القصر ….و قد كان هذا الطريق يؤدي الى الاسطبلات …وصلوا عند مفترق طرق …امرها (ثيس) ان تأخذ الدرج الذي على جهة اليسار نزولا …و كان هو خلفها تماما
عندما وصلوا الى الاسطبلات ….وجدوا المكان في حالة من الفوضى و الاحصنة و المخلوقات الاسطورية هائجة ….تجري في كل مكان …..

 ….لقد كان كل شيء يحدث بسرعةكأن عقلها يرتج داخل رأسها ….و يداها ترتجفان ….لم تستوعب حتى هذه اللحظة ما الذي يجري …و كأن جميع الامور تحدث بدون تفكير ….و كأن (هيرا) انفصلت عن ذاتها …فاصبحت ذاتها هي التي تتحرك ….دون تفكير …دون خيارات ….فما يهم الان هو النجاة فقط ….و لا شيء سوى النجاة


فجأة  …ظهر امامهم حصان في غاية الجمال اسود اللون من نوع (احادي القرن) و قد كان هائجا جدا و يثور على كل شيء امامه حتى كاد ان يدوس (هيرا) لو ان (ثيس) لم يسحبها في اللحظة الاخيرة …

نظرت (هيرا) نحوه بذهول 

هيرا :  (هيبو) !!

حاول (ثيس) امساكه 

ثيس : (هيبو) اهدأ …اهدأ ….انها (هيرا) 

ما ان حاول (ثيس) لمسه حتى هاج مرة اخرى ….هنا اقتربت (هيرا) من الحصان بهدوء …ثم مدت يدها لتلمس رأسة 

هيرا : اهدأ …لا عليك ،،،انها انا (هيرا) ….فلتهدأ الان هيبو ..لا بأس عليك 

بدأ الحصان يهدأ عندما سمع صوت (هيرا) فقد كان يدعى (هيبو) و هو حصان نادر و اسطوري من سلالة (احادي القرن) ….و هو الحصان الخاص بالاميرة (هيرا) و هي التي قامت بترويضه منذ ان كانت صغيرة لذلك يعرفها جيدا و لا يطيع سواها و لا يهدأ الا اذا لمسته هي …فقد عرف عن الاحصنة احادية القرن شراستها و قوتها الشديدة و طبيعتها الوحشية و صعوبة ترويضها ….و لكنها على الرغم من ذلك الا انها كانت تروض فقط من اي فتاة عذراء …و تظل وفية لصاحبتها و مطيعة لها مدى الحياة … 

ثيس : (هيرا) اصعدي على ظهر هيبو …سيساعدك ذلك على الهرب بشكل اسرع 

في تلك اللحظة ظهر مجموعة من الجنود كانو يلحقون بهم ….قام (ثيس) بمساعدة الاميرة على الركوب على ظهر الحصان ….

ثيس : ساقوم باللحاق بكم فيما بعد ….توجهي نحو الغابة الشمالية و استمري دون توقف …..هل تسمعينني الغابة الشمالية …و لا تتوقفي ابدا ….هيا اسرعي 

ثم ضرب على ظهر هيبو ليتحرك ….ذهب (ثيس) الى جنود العدو اللذين كانو يقتربون من خلفهم …. كان يريد القيام بتشتيتهم و التخلص منهم حتى تتمكن (هيرا) من الهرب ….و لكن فجأة انطلق سهم من احدهم بسرعة نحو (هيرا) و اصابها بينما هي منطلقة على ظهر هيبو ….قام (ثيس) بقتله بسرعة قبل ان يقوم بسحب سهمه التالي …. ثم التفت نحو الاميرة ….و لكنها كانت قد ابتعدت كثيرا ….

لقد جرحت الاميرة بأحد السهام و هي الان تتجه نحو الغابة الشمالية وحيدة ….فما الذي سيحدث ؟؟؟؟؟




القاكم في الجزء القادم ان شاء الله 




  

الأحد، 13 أكتوبر 2013

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف الحال ؟ ان شاء الله بخير

انا free_writer اقدم لكم روايتي الجديدة ..
و هي رواية تتحدث عن مملكة كريت الاسطورية ..و احداث الرواية تحدث في عصر ٣٠٠٠ قبل الميلاد ...في عصر الحاكم مينوس و بداية استخراج المعادن و استخدامها و ازدهار البلاد في و سميت تلك الحقبة بالعصر البرونزي للحضارة المينوسية و قد اطلق عليها هذا الاسم نسبة الى حاكمها مينوس .
طبعا قمت باختيار تلك الحقبة لما فيها من خيال و عالم اسطوري ...صحيح انني استعنت ببعض الاسماء الحقيقة لبعض الشخصيات التاريخية في تلك الفترة و ذلك لاضفاء بعض التشويق و الواقعية في الرواية ..و لكن جميع الاحداث التي تتضمنها هي من تأليفي الخاص و من خيالي ...كما انني قمت برسم الشخصيات الرئيسية بنفسي و سأقوم بوضع رسومات للاحداث بين فترة و اخرى مع كل جزء سأطرحه على مدونتي .


نبذة عن الرواية :

في زمن بعيد سكن شعب يسمى (بالميسينيون) في جزيرة تدعى كريت ...حكمتها عشيرة عرفت بقوتها و حدة ذكاء افرادها و قدرتهم الخاصة على تسخير المعادن و استخدامها مما جعلهم اقوى شعب على الاطلاق.
تبدأ الرواية عند الاميرة (هيرا) ابنة الملك (مينوس) حاكم دولة كريت العظمى و هي الاخت الصغرى بعد ثلاث اخوة ...و التي يقوم والدها الصارم بنفيها الى ارض تسمى (اللامكان) في عيد ميلادها السادس عشر لاقترافها امرا لا يغتفر.
بعد سنتين و نصف يقوم والدها بارسال قائد الحرس (تشارلز) ليقوم بارجاع الاميرة (هيرا) الى المملكة مرة اخرى لاسباب تجهلها الاميرة ...و لكن عندما تعود سيحدث امر يغير حياتها الى الابد ....

تصنيف الرواية :

خيال - خارق للطبيعة - رومنسي - قدرات خارقة - غموض - مغامرات






الشخصيات الرئيسية للرواية :





الاميرة (هيرا)

و هي بطلة الرواية ..تقوم بفعل ذنب فظيع مما يغضب والدها ...فيقوم بنفيها الى ارض اللامكان الى الابد و لكنه يقوم بارجاعها بعد سنتين و نصف لاسباب غامضة.
تتصرف الاميرة (هيرا) بلا مشاعر غالبا و تشعر بالحقد و الكره تجاه والدها....و منذ ان ذهبت الى ارض اللامكان و هي تلبس اللون الاحمر دائما لاسباب شخصية ..سنقوم باكتشافها ضمن احداث الرواية.

القدرات : لديها القدرة على تحريك المعادن و اذابتها ...و لكنها لا تستطيع ان تفعل اكثر من ذلك ...لان من اعراف عشيرتهم ان يستطيع الافراد استخدام قدراتهم بعد سن السادسة عشر ...حيث يقوم الحاكم بفتح قدراتهم عن طريق صولجانه....الا ان (هيرا) قد نفيت قبل ذلك.





(ثيس)

هو ابن للحارس الخاص للحاكم مينوس و رفيقه الدائم ...يموت والده و هو في الخامسة من العمر ...و يقوم الحاكم بتربيته تقديرا لوالده ...يعتبر ثيس المرافق الدائم للاميرة و حارسها الخاص ...و هو يكبرها بسنتين تقريبا...و لكنهما يفترقان بعد رحيل الاميرة.

القدرات :  قدرة ثيس تعتمد على سيفه الاسطوري الذي ورثه عن والدة و يعد من ضمن السيوف الثلاثة الاقوى في العالم ..تكمن قوة هذا السيف في انه مصنوع من خليط الفولاذ مع الالماس ...و لكن قوته الحقيقة هي في الحجر الكريم الذي اهداه الحاكم مينوس لوالده ليضعه على السيف الموجود عند مقبض السيف و يعرف هذا الحجر بالمالاكيت و يمنح مالكه قوة عظيمة و قدرات خارقة لا تملكها سوى العائلة المالكة.







(راين)

شخصية غامضة ...ذو نظرة باردة ....يعيش وحيدا في مكان منعزل وسط الغابة ...عرف عنه بالقاتل الاسود الذي يقوم بالتخلص من ضحاياه بلا رحمة ...يلتقي طريقه مع (هيرا) و (ثيس) بالصدفة ...فيقرر ان يلتحق بهما لرغبة شخصية.

القدرات : يمتلك راين قوة قتالية عالية و حرفة في القتال حتى دون استخدام اسلحة ....لكنه يمتلك ايضا احد اشرس المخلوقات الاسطورية الهايبوجريفين .








الجزء الاول


((انت اقصى آلامي ..فهل تعود 
بدأت انسى وجهك ..ملامحك ...لم يعد اي منها واضحا الان  

كالظل ...

و كأنك ظل تلك الشجرة التي كنت تحتمي تحتها كل مرة لملاقاتي 
فهل تكون هناك ... 

هل تكون هناك مرة اخرى ...تحت شجرتنا 
بانتظاري !!.....

اتساءل ...

بعد ان رحلت ....بعد ان انتهيت الى اشلاء ..هل لا زال قلبك موجودا ..يحملني بين تلك الاشلاء ...يشعر بي 
هل لا زال يحبني !!؟....))

________________________________________


لم يكن يوما للنسيان ..
لم يكن يوما للتذكر ايضا ..
كان يوما للانتقام !!

.........................




في زمن بعيد ..و في ارض بعيدة ..حيث كان الزمن يمضي بوتيرة بطيئة ..و كانت ارض كريت في اوج ازدهارها ..
في زمن كانت فيه الكائنات الاسطورية لا تعد شيئا غير مألوف ..
و استطاع البشر ترويض الوحوش ..و تآلف فيه البشر مع المخلوقات الغريبة ..و تزاوجوا لتنشأ الفصائل الهجينة 
تحديدا في ارض الاساطير ..دولة كريت العظمى في اقصى مراحل ازدهارها (العصر البرونزي)

في احد اراضيها النائية ..البعيدة ..حيث ارض اطلق عليها اسم (اللامكان)
استلقت اميرة على مقربة من النهر ..تنظر الى السماء 
كان صمتها يدل على انها لم تتكلم منذ دهر ... ربما قد ملت الكلام ..لم يعد لما تقوله معنى ..و لا لما هي فيه من اسباب ..

لقد نفيت الاميرة (هيرا) ...اميرة ارض كريت منذ ما يقارب السنتين و النصف الى ارض (اللامكان) حتى اجل غير مسمى ..من قبل والدها ..فقد اقترفت في نظره ذنبا لا يغتفر ..
كانت كريت دولة عظيمة انشأت منذ ٣٠٠٠ سنة .... و واجهت بعض الصعوبات في فترة حكمها فقد تعرضت للكوارث الطبيعية مثل الزلازل و الاعاصير ...كما انها وقعت تحت الهجمات الخارجية من الدول التي حاولت احتلالها و الحصول على ثرواتها ...لذلك سقطت ثلاث مرات منذ نشوئها و لكنها عادت للنهوض ثلاث مرات مرة اخرى ..في كل مرة تنهض اقوى ..و لكنها هذه المرة و بعد نهوضها للمرة الثالثة فهي قد وصلت الى اقصى حد من الازدهار و القوة ..و عاش شعبها في رفاهية و راحة ..
منذ ٣٠٠٠ سنة حكم كريت عشيرة الميسينيون التي عرفت بقوتها و ذكاء افرادها .. و امتازوا بإلمامهم في المعارف و العلوم ..و لكن اكثر ما كان يميزهم هو تسخيرهم للمعادن و القدرة على التحكم فيها ..و لم يكن لاحد غيرهم هذه القدرة ....فقد كانت هذه القدرات حكرا لافراد العائلة الحاكمة فقط.
منحتهم المعادن قوة و طاقة غريبة تمكنهم من تحويلها الى اسلحة للمحاربة و القتال فيها ..
فقد استطاعوا استخلاص اقوى انواع الاسلحة من المعادن ..و استخلصوا منها الادوية ..و استخرجوا منها مستحضرات الشباب الدائم و اكسير الخلود ..و هو عبارة عن اكسير يساعد على جعل اجساد من يشربه اقوى و سريعة الشفاء ..و مقاومة للشيخوخة مما يؤدي الى جعلهم يعيشون اعمارا طويلة و لكنه لا يمنع الموت انما يصعبه ..
في ذلك الوقت حكم كريت الحاكم مينوس و الذي اشتقت عشيرة الميسينيون اسمها عنه.... و هو الذي انتشل كريت من بعد سقوطها الثالث المحتم و اعاد انشاءها مرة اخرى افضل مما سبق قبل ٧٠٠ عام ..
كان الحاكم مينوس والدا لثلاث فتيان و فتاة ..توفيت زوجته بعد ولادة ابنته الصغرى (هيرا) ب ٣ سنوات ..
كان من اعراف عشيرة الميسينيون ...ان الفرد عندما يكمل عامه السادس عشر عندها يقوم الحاكم الذي يملك الصولجان الاعظم المتوارث من قبل العشيرة ل ٣٠٠٠ سنة  بفتح قدراته ..ليكون قادرا على التحكم بالمعادن كلها و تسخيرها ..
و قد طبق هذا على جميع ابناء العشيرة على مر الزمن ..بمن فيهم ابناء الحاكم مينوس الثلاثة ..الا ابنته الصغرى (هيرا) ففي عامها السادس عشر كانت قد نفيت الى ارض سميت بارض (اللامكان) للابد من قبل والدها الصارم ..قبل ان تتم المراسم ..
لقد مضى على وجود الاميرة في ارض (اللامكان) ما يقارب السنتين و نصف السنة ..و قريبا ستتم عامها التاسع عشر ...سنتان و نصف من حياتها ضاعت في مكان مجهول وحيدة لا تجد حولها سوى الاشجار و الخدم الذين وضعهم والدها لمراقبتها اكثر من خدمتها ..
اعتادت الاميرة (هيرا) الذهاب الى النهر الذي في الغابة لتستلقي بالقرب منه ..على الرغم من ان هذا المنفى كان عبارة عن سجن مؤبد لها ..الا انها كانت تجد فيه حرية اكبر من حياتها في المملكة ..
في ذلك اليوم و بينما هي مستلقية بجوار النهر شاردة بافكارها مثل كل مرة ..سمعت صوت خادمتها العجوز (ساندي) تناديها 

الخادمة ساندي :ايتها الاميرة ..ايتها الاميرة ....
هيرا : ماذا هناك ساندي ؟لقد افزعتني ..!!
الخادمة ساندي : ايتها الاميرة عليك العودة الى المنزل على الفور ..
هيرا : هل حدث امر ما ؟
الخادمة ساندي : هناك وفد من المملكة !!!...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انها المرة الاولى منذ سنتين و نصف يأتي احد من المملكة لزيارة الاميره منذ نفيها في هذا المكان ..
عادت (هيرا) بسرعة الى منزلها في المنفى ..كانت تحمل حذاءها في يد و تمسك بطرف ثوبها المبلول باليد الاخرى ..انبتها خادمتها : آنستي الصغيرة ..ليس عليك ان تظهري امامهم بهذا الشكل ..انتي اميرة دولة كريت العظمى ..و عليك ان تحترمي مكانتك ..من فضلك انزلي ثوبك و البسي حذاءك 
قامت الاميرة بانزال ثوبها و لبست حذاءها على مضض ..حتى تنتهي من محاضرة الخادمة ساندي ..و لكنها ما ان انزلت ثوبها حتى علق فيه بعض الطين و الرمل من الغابة فقد كان مبلولا ..
الخادمة ساندي : يا للهول ..ايتها الاميرة هذا ابدا لا يناسب شخصا في مقامك ..عليك ان تدخلي من الباب الاخر رجاء حتى لا يراك وفد المملكة فيظن باننا لا نحسن الاهتمام بك ...
و ظلت تتذمر حتى دخلوا الى المنزل ..في الحقيقة لقد اعتادت (هيرا) على خادمتها العجوز ساندي و التي غالبا ما كانت تحاول ان تحسن سلوك الاميرة لتجعل منها امرأة راقية تليق بلقب الاميرة القادمة لمملكة كريت ..الا ان الاميرة لم تكن تنصاع لذلك ..فهي قد فقدت اي رغبة في فعل اي شيء ..حتى ان الحياة اصبحت مملة بالنسبة لها ..لم تعد كما كانت ..فهي منذ ان نفيت في هذا المكان اصبحت قليلة الكلام و كثيرة الاختلاء بنفسها ..كما انها تقدم على تصرفاتها دون وعي او تفكير مسبق ..
ما ان دخلت (هيرا) الى المنزل حتى توجهت نحوها ثلاث خادمات لمساعدتها على التجهيز لمقابلة الوفد ..
اخذت حماما دافئا ..ثم بدأت احدى الخادمات بتصفيف شعرها ..لقد كانت (هيرا) تمتاز بشعر اجعد طويل ..غامق اللون ..كشعر جدتها من ابيها ..
كانت الخادمة ساندي تقف عند احدى الزوايا تراقب بحرص التجهيزات ..لتكون الاميرة في انسب صورة ..

توجهت احدى الخادمات نحو (هيرا) بالسؤال : صاحبة السمو ..ما الفستان الذي تفضلين ارتداءه اليوم ؟
اجابت بدون ان تلتفت : احمر ..فستان احمر 
تدخلت الخادمة ساندي : آنستي ..منذ ان اتيتي الى هنا لم تلبسي سوى الاحمر ..الا تظنين بان اختيارك للون اهدأ سيكون مناسبا اكثر ؟
ردت (هيرا) بحزم و حدة اكثر دون ان تلتفت : جهزي لي الفستان الاحمر
لم تستطع الخادمة ساندي جدالها ..فعلى الرغم من كل الامور الا ان موضوع الملابس الحمراء هو الشيء الوحيد الغير قابل للنقاش بالنسبة ل(هيرا) 

بعد بعض الوقت الذي قضته الاميرة في الاستعداد كان الوفد المكون من تشارلز القائد الاول في الجيش الملكي الخاص ،يرافقه حارسان في انتظارها في غرفة الضيافة المشمسة.
دخل جيرالد رئيس الخدم في المنزل الى غرفة الضيافة معلنا حضور الاميرة 

الخادم جيرالد : سمو الاميرة 

ثم احنى رأسه ..فوقف القائد تشارلز و مرافقيه ...دخلت الاميرة (هيرا) تتبعها خادمتها ..نظر اليها القائد تشارلز لقد كانت فترة طويلة جدا منذ رآها اخر مرة ..لم تعد طفلة كما كانت ..على الرغم من انه لم تمر سوى سنتين و نصف تقريبا الا انها تبدو انضج منذ اخر مرة رآها في عيد ميلادها السادس عشر ..
القائد تشارلز هو من اقدم المقاتلين لدى الحاكم مينوس و هو يثق به كثيرا ...فقد كان مرافقا للحاكم لاكثر من ١٠٠ سنة ...أي قبل ولادة هيرا بكثير ...

توجهت (هيرا) نحوه دون اي ملامح ..انحنى القائد تشارلز في حضور الاميرة ،حاول ان يجد الكلمات للتعبير ..و لكنه لم يجد سوى ان يقول : صاحبة السمو الاميرة (هيرا) .. سامحينا على ازعاجك في معزلك الامن في مثل هذا الوقت ..

هيرا : القائد تشارلز .. و هل كان لي الخيار ؟ على كل حال فلا يبدو بانني كنت اقضي وقتا مرحا هنا!!
.....على كل ....من المؤكد ان هناك امرا طارئا الذي دفعكم للمجيء كل هذه المسافة  

جلست (هيرا) على الكرسي المقابل لكرسي القائد ثم اشارت له بيدها لكي يجلس ...التفت الى الحارسين اللذين يرافقانه و اشار لهما بالانصراف ثم جلس ..ظلت الخادمة واقفة خلف (هيرا) ..و على ما يبدو لم يكن القائد يرغب في التحدث امامها ..فاشارت لها (هيرا) بالانصراف .

هيرا : و الان ..ما الامر ؟
القائد تشارلز : ايتها الاميرة ..صدر امر من جلالته بارجاعك الى المملكة .
الاميرة : لماذا؟ هل اصاب رأس الحاكم خطب ليطلب عودتي مرة اخرى ..ان هذا ضرب من الخيال.

القائد تشارلز : عذرا ...الحاكم لا يعاني خطبا ما ...و لكن المملكة تواجه بعض المشاكل ..لذلك علينا ارجاعك الى المملكة في اسرع وقت ممكن .
هيرا : و ما شأني انا بكل هذا؟

القائد تشارلز : انت الاميرة (هيرا) و الابنة الاخيرة لحاكم دولة كريت العظمى مينوس ..و عليك التواجد في هذه الظروف السيئة.
هيرا : و ان لم اوافق على الذهاب ؟
القائد تشارلز : اسف ..و لكن سيكون علينا اجبارك.
هيرا بسخرية : هه .. كم هذا غريب ..كان ليفعل اي شيء ليقوم بنفيي في هذا المكان ..و الان يريد ارغامي على العودة ..
انا لن اعود !!

القائد تشارلز : ايتها الاميرة ان الامر غير قابل للنقاش ..فالوضع في غاية الاهمية ..
الاميرة : ليس بالنسبة لي .
القائد تشارلز : انها الاوامر ..و علينا تنفيذها.
الاميرة : هه ..يبدو ان اوامر الحاكم سيف قاطع بالنسبة لك .. و لكنه لن يكون ابدا على رقبتي ..و لن ارضخ.
القائد تشارلز : ايتها الاميرة .. ان الامر ليس اختياريا ..فانتي قد نفيتي الى هذا المكان بأمر من والدك و ستعودين بأمر منه ايضا.
الاميرة : تقصد الحاكم الاعظم مينوس.
القائد تشارلز : الحاكم الاعظم مينوس حاكم دولة كريت العظمى و والدك ايضا.
هيرا : غريب ما تخبرني به ايها القائد تشارلز ...فانا لم يعد لدي اب منذ ان كنت في السادسة عشر ..او بالاصح منذ الوقت الذي وطأت فيه رجلي هذا المكان ...

 وقفت (هيرا) من كرسيها و توجهت نحو النافذة لكي لا تنفعل اكثر ...هدأت قليلا و هي تنظر الى المساحة الخضراء امامها في الحديقة الخلفية من منزلها ...ثم تابعت كلامها و هي تنظر للخارج  

هيرا : القائد تشارلز ..انت تعمل لدى الحاكم حتى قبل ان اولد ..فقد رافقته في كل الظروف و الحروب التي خاضها ..و لم تتخلف ابدا 
القائد تشارلز : و كان لي الشرف في ذلك ايتها الاميرة.
هيرا : من الغريب ان اراك هنا ايها القائد تشارلز ....انها المرة الاولى التي تترك فيها والدي ...الهذه الدرجة الموضوع مهم ..على الاقل هل بامكانك اخباري ما الذي يحدث.
القائد تشارلز : اخشى انني لا استطيع قول المزيد ..
تنهدت بقوة ثم توجهت بسرعة نحو الباب 
القائد تشارلز : ايتها الاميرة ....!!
هيرا دون ان تلتفت : ..متى علينا الانطلاق.
القائد تشارلز : غدا ..بعد الشروق مباشرة.
التفتت نحوه بسرعة : في الغد ...بهذه السرعة ؟!! حتى ان الجنود لم يأخذوا قسطهم من الراحة..و انا لم اجهز امري بعد .
القائد تشارلز : لا نستطيع ..فعلينا العودة في اسرع وقت ممكن.
الاميرة بتذمر : الاوامر مرة اخرى ...

ثم توجهت نحو الباب و خرجت بلا مبالاة 






اتمنى ان يحوز هذا الجزء البسيط على اعجابكم 
سأقوم بنشر الباقي قريبا مع الحاق بعض الصور لهذه الجزئية