إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 12 يناير 2014

الجزء الثالث من روايتي









السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 

كيف حالكم جميعا ؟ اتمنى ان تكونو بخير 

اولا اعتذر عن هذه الغيبة الطويلة فقد كنت مشغولة جدا خصوصا بعد حصولي على الوظيفة ...
و لكنني لم انساكم و لم انسى قرائي و متابعيني على صفحتي و قد قرأت جميع رسائلكم و اشكركم على هذا التشجيع و سامحوني لتأخري في طرح الجزء الثالث ...

في هذا الجزء و الذي اسميته القدر ....حاولت ان افصح عن بعض الامور كما انني اطلت هذا الجزء كهدية ترضية مني ...

ارجو ان تستمتعوا بقراءته و بانتظار ردودكم و رسائلكم و تعليقاتكم عليه 

بالتوفيق xD











الجزء الثالث 


القدر 






((هل فعل الامر الصائب ..دائما صحيح 
هل حسناتنا تمحي خطايانا 
لن تفهمي اميرتي …كم يهمني امرك ….و لكنني لا استطيع التبرير 
فلتكرهيني
فلتكرهيني بقدر ما تريدين 
و ساظل اعشقك بقدر ما اقدر 
و لا يهم 
لا تبادليني الشعور 
فانا لم اتعود منك اي مقابل ))




خيم السكون و انبعثت رائحة المطر في الاجواء مختلطة برائحة الرماد و الدماء المحمل من دولة كريت …شعرت (هيرا) بان هذه الرائحة تنبعث من معطفها و من ثوبها و كانها التصقت بها رغما عنها …توقفت بعة ١٦ ساعة لتتدارك نفسها …تستوعب فيها ما حدث …..تريح عقلا لا يمحي صورة والدها و هو يقتل امام عينيها ….حدث كل شيء بسرعة ….في لحظة توقف فيها عقلها فقدت فيه حواسها الخمس ….لم تكن تشعر بشيء سوى صوت نبضات قلبها المتسارعة و كانها حملته قريبا من اذنها ….يكاد يخرج من مكانه من الفزع …
ارتمت (هيرا) قرب جذع شجرة كبير ….تلتقط انفاسها المتسارعة المرهقة ….و كانها هي من كانت تجري و ليس الحصان ….مدت يدها نحو ذراعها اليمنى تحاول تحسس سهم اخترقها ……شعرت بان هذا السهم يسحب كل قوتها ….و كان كل جسدها ارتكز عند هذه النقطة …..و هذا السهم يمتص منها الحياة …..
حاولت سحبة بالقوة لكنها لم تتمكن من اخراجه ….حتى انها لم تتمكن من كسره ….تيقنت في تلك اللحظة بان المعدن الذي صنع منه هذا السهم لا سلطة لها عليه …..
عادت للمحاولة مرة اخرى و لكن هذه المرة باصرار اكبر و بدأت تحركه يمينا يسارا عله يخرج بهذه الطريقة …..شعرت و كانها تكاد تموت من الالم ….و لكنه كان اهون بكثير من الالم الذي كانت تشعر به و هذا السهم مغروس في ذراعها …..و كانه ينشر سما يسري في كل انحاء جسدها 
فكرت في كل ما مرت به …بكل ما حدث قبل وقت مضى ….

ابي

اخوتي

كريت 

دولتي 

شعب مينوس 

و انا !!!!

لن يحدث هذا لي انا 

لن يحدث 

ليس اليوم 

ليس الان 

و لا ابداااااا !!!!

آآآآآ 

ركزت كل قوتها عند تلك النقطة سحبت ذلك السهم بكل ما تقدر من اجل والدها من اجل اخوتها و شعبها و من اجلها …..لن تهزم بهذه الطريقة ….لن تختفي في هذه الغابة وحيدة …..لن ييكون هذا مصيرها …….
انتزعت السهم من ذراعها بعد صراع طويل شعرت فيه بانها انتزعت ذراعها كلها معه ……ثم سقطت مغشيا عليها …..

استيقظت بصعوبة بعد ساعات و المطر ينهمر بشدة على وجهها ….لم تفلح اغصان الاشجار المتراصة من حمايتها من المطر الغزير ….فتحت عينها بصعوبة و انهاك ….رأت (هيبو) واقفا هناك امامها بلا حراك ….
 شعورا غريب تسلل اليها …..شعرت بان هنالك من يراقبها …..
تحركت بهدوء تام ….امتطت ظهر (هيبو) بهدوء …..كانت تعلم بانه ايا كان من يراقبها فلا شك في انه ينتظر اللحظة الحاسمة لينقض  عليها ….لا شك في انه حيوان مفترس ….فقد اشيع عن هذه الغابة بانها مليئة بالوحوش و قطاع الطرق القاطنين بالقرب من الجبال المتواجدة عند حدود هذه الغابة …..
في تلك اللحظة ساورها شعور غريب …..حرارة انبعثت من خلفها ….التفتت لترى عيونا حمراء كالنار في وسط الظلمة الشديدة في ليلة غاب عنها القمر …..لم تستطع تبين ماهية الشيء الواقف خلفها …..كان يقف على مسافة بعيدة قليلا …يرقبها فقط …..و كانه يدرس اي حركة ستقدم على القيام بها ….جمدت في مكانها …و كانها نست ان تاخذ نفسا ….
دوا رعد مرعب في ارجاء الغابة سبقه برق كشف لها عن وجه تمنت لو انها لم تره …..فالعيون الحمراء لم تكن سوى عيون حصان اسود كسواد الليل يمتطيه شخص يغطي رأسه بقلنسوة كبيرة ….و كانه حاصد ارواح قادم من الجحيم …..هربت (هيرا) داخل الغابة و هي تمتطي (هيبو) باسرع ما يمكن و لكنه لحقها ….و كلما اسرعت شعرت بانه اسرع …..كان الظلام حالكا لم تستطع تبين الطريق ……و المطر يزيد الوضع سوءا ….و الارض زلقة ….انزلقت ارجل (هيبو) و هي تغوص في الطين ….عند احد المنزلقات الحادة مما جعل (هيرا) تسقط بقوة حتى اسفل المنزلق ……توجه الرجل الغريب نحوها مع حصانه بسرعة ….لسوء الحظ كان اسفل المنزلق ينتهي الى منحدر في اسفله نهر جاري ….تراجعت (هيرا) للخلف و هو يقترب منها ….حتى شعرت بانها لو خطت خطوة اخرى فلا بد في انها ستسقط في ذلك النهر ….
ماذا تفعل امامها قاطع طرق و خلفها نهر جاري …في كل الحالتين هي هالكة لا محالة ….
عندما ادرك قاطع الطرق انها محاصرة ….ابدى ابتسامة ساخره مما استفز (هيرا) حتى قفزت في النهر دون تفكير….فان كانت لا بد ان تموت فهي تفضل ان تموت بهذه الطريقة …لا ان يقتلها قاطع طريق طمعا في حصانها او في معطفها ……

عند التقاء جسدها بالماء ….شعرت و كأنه اسطدم بزجاج ….و كأنها سقطت على مرآة و حطمتها …..و كأنها ترى انعكاسها على كل جزء من الحطام 
سحبها النهر عميقا بهدوء لذيذ ….استسلمت له و جعلته يسحبها في اعماقه دون مقاومة …لم تعد ترغب بالمحاولة …لم ترد النجاة ….لا بأس …فلتمت بسلام …..
قليلا …قليلا ….و هي تسحب الى عمق النهر …اشتدت ظلمته ….و بدأ يمد براثنه بخبث نحوها ….لتغيب في حلم جميل ….في ذكريات قديمة …..في اكثر لحظات حياتها ترسخا …..وجدت نفسها تمشي في الغابة الخضراء القريبة من قصرهم ….و هي تبحث عن شيء ما …..حتى وصلت الى احدى البساتين القريبة من جدول ماء ….لقد كان بستانا مليئا بالازهار …و لكنها لم تعر اهتماما سوى باحدى الاشجار التي تتوسط ذلك البستان ……لقد كان احدهم يستريح تحت تلك الشجرة …. لم ترى منه سوى ظله ……لم تصدق …..لقد عاد ….هو لا يزال هنا …..شعرت بالسعادة …..توجهت نحوه بسرعه…….ما ان اقتربت منه حتى وجدته يضع قناعا غريب المنظر ….اقتربت منه لتزيل القناع ….و لكن فجأة ظهر امامها شخص ضخم الهيئة ….مهيب الجانب …..رفع صولجانه و ضرب به على رقبة ذلك الظل ….فتلاشى …..(لا …لا تفعل ….ارجوك ….توقفففففففف !!!) 

استيقظت من ذلك الكابوس و هي تسحب شهقة عميقة الى رئتيها و كانها المرة الاولى التي تتنفس فيها ….صرخت فزعة و هي ترى الوجه الغريب امامها ….قفزت بسرعة من الاريكة التي كانت ملقاة عليها …تعثرت و هي تحاول الوقوف لتصل الى اي بقعة بعيدة عنه ….وجدت نفسها تقف في احدى زوايا ذلك الكوخ الصغير ….وقف و هو يتجه نحوها ….حاولت البحث عن شيء حولها تحمي به نفسها ……و هي على هذه الحال شعرت و كان هنالك سما ثقيلا ينسل في جسدها ….نظرت الى ذراعها المصابة من ذلك السهم في وقت لاحق ….و قد خلف شقا في كمها امسكت ذلك الشق و مزقته اكثر لترى خطوطا رمادية اللون امتدت من مكان الجرح الى كل ذراعها كالعروق و هي تمتد الى رقبتها وصولا الى مكان قريب من قلبها ….اخذت تتفحص تلك الخطوط بهوس و كانها تحاول ان تمحيها ….بدأ ذلك السم في التسلل الى قلبها ببطىء …..وضعت يدها عند قلبها ….و قد اعتصره الالم ……خارت قواها و لم تقوى على الوقوف ….حتى كادت ان تسقط …الا ان ذلك الشخص امسك بها قبل ان تصل الى الارض ….ثم اعاد وضعها على الاريكة و اسرع نحو احدى الحقائب في طرف ذلك الكوخ و افرغ كل محتوياتها على الطاولة التي امامه ….كانت (هيرا) تهذي و حرارتها مرتفعة ….
اخرج بعض الاعشاب و العقاقير و بدأ يمزجهم ….كان يعلم بان هذا السم المغروس في جسدها ليس عاديا ….و قد يكون غير قابل للعلاج ….عليه ان يخرجه من جسدها …..و لكن كيف …..لا يوجد سوى طريقة واحدة !!!!



*****************************************

بعد سبعة ايام ….و تحديدا في ذلك الكوخ …… فتحت (هيرا) عينيها بصعوبة تدور بعينيها في انحاء المكان وقعت عينها على المدفأة في طرف ذلك الكوخ …..اعتدلت في جلستها ثم التفتت الى ذراعها  ….لتجد ضمادة تلف مكان الجرح ….حاولت ان تزيلها قليلا لترى وضع الجرح …
جاءها صوت من ذلك الباب المؤدي الى الغرفة الوحيدة في ذلك الكوخ

؟؟؟ : عليك ان تبقيها مكانها ….ان كنتي ترغبين في ان تشفى بسرعة …

التفتت نحوه لترى اكثر عينين باردتين و مظلمتين رأتهما في حياتها …شاب طويل القامة ….طويل الشعر …..شعره اكثر سوادا من عينيه ….ارخت (هيرا) نظرها بارتباك 

هيرا : ما الذي حدث ؟

؟؟؟ : لقد انتحرتي الا تذكرين ؟

هيرا : ماذا ؟

تجاهلها و هو يتجه الى رغيف الخبز الذي على الطاولة ثم رماه نحوها ..

؟؟؟ : كلي هذا …

كانت (هيرا) متوجسة و خائفة قليلا  

هيرا : انت احضرتني الى هنا ؟….لماذا ؟؟

نظر اليها مطولا عند هذا السؤال دون اي اجابه ….ثم توجه نحو المدفأة و وقف امامها و هو يدير ظهره ل (هيرا) 
كان ينظر الى نار المدفأة و و هي تنعكس على بؤبؤ عينيه و كانها تلتهمها ….حتى يخيل لمن يراها و كان عيناه من نيران 

قال لها دون ان يلتفت : يمكنك الاقتراب من المدفأة لو اردتي …فالجو بارد في هذا الكوخ ….

هيرا : لا بأس …انا بخير هنا …..
صمتت قليلا ثم تابعت : لقد قمت بانقاذيعلى ما اعتقد ….و لكن لماذا ؟ لقد ظننت بانك تريد قتلي ….

تجاهلها تماما و هو يهم بالخروج من الكوخ دون ان يرد ….علمت (هيرا) بانها ازعجته و لكنها لم تعرف لماذا !!
تجولت (هيرا) في ارجاء الكوخ ….وجدت العديد من الاشياء الغريبة و الاسلحة اليدوية ….لكن اكثر ما لفت انتباهها الخريطة المهترئة الموجودة في اعلى الرف فوق المدفأة …تفحصتها …..كانت الخريطة لدولة كريت كلها و الدول المجاورة …..

ارتبكت في تلك اللحظة عندما عاد ذلك الشخص الى الداخل …..و هو يحمل بعض الاخشاب ….عادت (هيرا) لتجلس على كرسيها بهدوء ….و بدأ هو في رمي الاخشاب كوقود للنار ….

(هيرا) : انت مجرم اليس كذلك ؟…

خرجت منها تلك الكلمات دون ان تشعر ….توقف عن وضع الحطب في تلك اللحظة ثم التفت و هو ينظر اليها …مما جعل (هيرا) تخاف و ترتبكحاولت تدارك الموقف 

هيرا : اقصد ….

قاطعها عندما اشار لها بان تصمت ….ثم توجه بهدوء نحو الباب …..مد يده نحو مقبضه ببطء …و لكن سرعان ما تفاجأ باندفاع الباب بقوة …تلته ضربة مباغتة على وجهه اوقعته على الارض …..وقفت (هيرا) امامه في نفس اللحظة تحول بينه و بين الشخص الذي دخل عبر الباب …..

هيرا : ثيس ….توقف !!!!!!

لقد كان هذا الشخص هو (ثيس) الذي كان يبحث عن (هيرا) طوال هذه المدة ….بعد ان وجد (هيبو) تائها في الغابة بدونها ….

ثيس : هيرا ….اخيرا وجدتك …انتي بخير …!!!

قبل ان ترد وجدت ذلك الشخص ينقض على (ثيس) و لكنها امسكته بصعوبة تحاول منعهفقد كان ضخم البنية ….و قويا جدا ……

هيرا : ارجوك ….هذا مرافقي ….حارسي الخاص ….لقد كان يبحث عني كل هذه المدة ….ارجوك فلتعفو عنه ……

ارجوووك !!! ….سنخرج في هذه اللحظة من منزلك و لن ترانا مرة اخرى ….

كان الشرر يتطاير من عينيه …الا انه تراجع قبل ان يقدم على اي شيء …..في تلك اللحظة ارخى ثيس سلاحه …..

نظرت (هيرا) نحو (ثيس) و سحبته معها خارجا …..مشيا مسافة حتى وصلا الى احصنتهما …..احتضنت (هيرا) هيبو و هي ترى مدى الارهاق و التعب الذي الحق به …..كان المكان فسيحا خاليها من الاشجار …..فقط حشائش على مد النظر ….

بعد ان شعرت (هيرا) بانهما ابتعدا مسافة كافية اندفعت بسرعة نحو (ثيس) و وجهت له صفعة قوية على وجهه ……فاجأته ………ثم رفعت يدها الاخرى ترغب في ان توجه نحوه الصفة الثانية ….و لكنه امسك بيدها هذه المرة ….سحبت يدها منه بسرعة و دفعته بقوة و هي تصرخ فيه : لم يكن عليك المجيء ….لا ارغب في مساعدتك ….ايها الخائن المخادع …..
و هي توجه ضربات بقوة على صدره …..كان (ثيس) يشيح بنظره عنها …..

هيرا : انظر الي …..لماذا جأت للبحث عني ….و كأنني احتاج الى مساعدة شخص مثلك ….فلتنظر الي و انا اكلمك ….

رفع (ثيس) نظره اليها بجدية و امسك يديها بحزم …..

ثيس : يكفي ….هذا يكفي …..اهدأي 

حاولت (هيرا) ان تخلص يديها من قبضته لكنها لم تقدر : اتركني ….اتركنييييي ……

ثيس : لن اتركك …..انتي الان في عهدتي و رعايتي …..فقد عاهدت والدك ان اقوم بحمايتك حتى اخر يوم في حياتي …..

نظرت (هيرا) بعمق في عينية ثم قالت باستسلام : انا اكرهك …!!!هل تفهم …..اكرهك ..

هنا ترك (ثيس) يدها بهدوء …..لم يتوقع ان يصل الامر الى هذا الحد ….حاول ان يدعي عدم مبالاته بكلامها و هو يدير ظهره لها …..

ثيس : لا يهم ان تحبيني او تكرهيني ….المهم اننا متلازمان …..و لن اتركك حتى اخر يوم في حياتي …فواجبي يفرض علي هذا 

هيرا : هه ….نسيت بانك خادم والدي المخلص الذي لا يرفض له اي طلب

لم يرد على تعليقها هذا ….و لكنه امتطى حصانه بصمت ….ثم قال دون ان يلتفت : لقد سقطت مملكة كريت يا (هيرا) ….و لقى الحاكم (مينوس) مصرعه في هذا الهجوم كما تعلمين ….
و لكن ما لا تعرفينه …..ان هذا الهجوم كله من اجل الاستحواذ على مملكة كريت العظمى و الاستيلاء على ممتلكاتها ……و لكنهم و على الرغم من كل هذا ……لا يستطيعون فعل شيء بدون الصولجان …..و لان الحاكم (مينوس) كان منتبها لهذا الامر ….و بعد ان علم بان دولة ميسوس تنوي الهجوم على دولة كريت قام برحلة استمرت ثلاثة اشهر ليخبىء الصولجان في مكان لا يعلم به سواه ….

هيرا : الصولجان !! هل تقصد صولجان ابي ؟؟؟

ثيس : اجل 

هيرا : ما الذي تقوله ….و لماذا يقوم ابي برحلة حول الممالك ليخبأ الصولجان ….على الرغم من انه لا يستطيع احد الاستحواذ عليه سوى الاشخاص الذين هم اساسا من نسل العائلة الحاكمة فقط 

ثيس : صحيح ان هنالك تعويذة تحمي هذا الصولجان منذ الازل ضد اي فرد خارج السلالة الملكية لعائلة (مينوس)….الا ان هذه التعويذة قابلة لان تكسر خصوصا بعد موت حامل الصولجان فان التعويذة التي تحميه تضعف قوتها يوما بعد يوم حتى يجد الصولجان مالكه الجديد  


هيرا : ان ما تقوله في قمة الخطورة (ثيس) …..اذا حصل اي احد على الصولجان فهذا سيودي بشعب مينوس الى الابادة و الزوال ….ما الذي نستطيع فعله ….كيف نحصل على الصولجان 

ثيس : للاسف فالحاكم كان شديد الحرص على ان لا يعلم اي احد عن مكانه ….و لكن يقال بانه قام بوضع احجية ثلاثية الاطراف ….لا تتستطيعين حل كل جزء منها على حده بل عليك حل جميع البنود مجتمعة حتى تتوصلي الى الحل الصحيح و بالتالي تصلين الى الصولجان 

هيرا : و ما هي هذه الاحجية ؟

ثيس : لقد وزع والدك كل طرف من الاحجية على ثلاثة اشخاص و ان كنت تريدين معرفة بنود الاحجية عليك سؤالهم …

هيرا : و من هم هؤلاء ؟

ثيس : لست متأكدا …..فلا احد يعرف هوياتهم …و لكنني سمعت بان احدهم هو الناسك …اما الاثنان الاخرين لا علم لي بهم

هيرا : الناسك !!!!…..هل تقصد الناسك الذي يقطن ضمن ممتلكات عمي في العالم السفلي 

ثيس : نعم هذا صحيح 

هيرا : و كيف نصل اليه …فلا احد يدخل الى هناك و يخرج حيا 

ثيس : عليك الذهاب (هيرا)

هيرا : ماذا ؟؟؟!!! انا ؟؟؟!!


ثيس : اجل انت ……فانت الفرد الوحيد المتبقي من عائلة مينوس …….و الامل الاخير لها في انقاذ دولة كريت و شعبها من الزوال 

هيرا : و لكن كيف ….انا لا استطيع ….

ثيس : بلى تستطيعين (هيرا) …..تستطيعين ….من اجل كريت و شعب كريت و من اجلنا جميعا ….يجب ان تحصلي على الصولجان و تعيدي لكريت مجدها 

هيرا : ان هذا الطموح صعب التطبيق 

ثيس : (هيرا) هل تدركين الوضع الحالي …..هل تدركين ما تمر به دولة كريت حاليا …..انها في وضع خطر جدا ……سيكون هنالك ثورة عظمى للبحث عن الصولجان …..ستستقطب  اشرس و اخبث و اقوى المقاتلين من جميع البقاع للحصول على الصولجان …..طمعا في السلطة و الحكم و في القدرات التي ستسخر لمالك الصولجان ….هل تفهمين !

نظرت (هيرا) نحوه مطولا و هو ينظر نحوها بكل امل و ثقة ….

هيرا : حسنا …و لكن كيف نصل الى الصولجان قبل اي شخص اخر ؟

ثيس : سمعت بان احد المنافذ موجود في نهر ستايكس

هيرا : هل تعني النهر الملقب بنهر الموت 

ثيس : اجل

هيرا : و هل تعرف الطريق اليه ؟

ثيس : في الحقيقة لا اعلم ….سيتوجب علينا السؤال عنه حتى نهتدي اليه …

هيرا : هل تمزح ؟!!

ثيس : ليس امامنا خيار اخر …

توجهت (هيرا) نحو حصانها بتذمر لتمتطيه حتى يواصلوا تقدمهم…..و لكنها سرعان ما تنبهت الى شيء و هي تضع يدها عند رقبتها …

هيرا : الخسيس …..!!

ثم ركضت بسرعة عائدة الى الكوخ ….لحق بها (ثيس) دون ان يفهم ما يجري …..اندفعت (هيرا) بسرعة داخل الكوخ دون ان تطرق الباب ….خرج الشخص من غرفته بسرعة و هو ينظر اليها بتعجب شديد لعودتها مرة اخرى 

هيرا : اعدها 

؟؟؟ : ماذا ؟

هيرا : اعرف بانك اخذتها ….اعدها الان 

؟؟؟ : عن ماذا تتحدثين ….لقد تماديتي هذه المرة باقتحام منزلي مجددا 

هيرا : قلادتي ….اعرف بانك اخذتها ….اعدها الي 

عندها ارتمى بجسده على الاريكة و ابتسم ابتسامة ساخرة و هو يخرج السلسلة المعلقة على رقبته من تحت قميصه …




؟؟؟ : هل تقصدين هذه ؟

هيرا : اعدها الي …

هنا دخل (ثيس) : ما الذي يحدث ؟…ماذا بك .؟؟

ثم التفتت نحو الشخص ليرى قلادة (هيرا) في حوزته …..ما ان رآه ذلك الشخص حتى اشتعلت عيناه غضبا …

ثيس : هذه القلادة تخص (هيرا) ….ايها السارق …..

قام ذلك الشخص من مكانه و حاول التهجم على (ثيس) و لكن (هيرا) وقفت امامه …..

هيرا : نحن لا نريد بك سوءا …و لكن عليك ان تعيد لي قلادتي من فضلك 

؟؟؟ : هل تظن بانها في كل مرة ستقف امامي ستمنعني من تحطيم عظامك ….انت مخطىء يا هذا …..

ثيس : لا بأس ….ارني ما عندك ….

هيرا : توقفا !!….
ارجوك ان تعيد لي قلادتي …..انا ممتنة لانقاذك لي …..و لكنني لا استطيع ان اعطيك اياها …..فهي مهمة بالنسبة لي …..و لديك لا تساوي شيئا ….فهي قلادة لا تستخدم الا من صاحبها ….

نظر اليها بتعجب 

هيرا : هذه القلادة كانت هدية من والدي ….و قد اهداها خصيصا لي ….

؟؟؟ : لا استطيع …هي لي الان 

هيرا : لماذا ؟؟

ثيس : اعدها !!

هيرا تحاول تهدئة ثيس : توقف …..
ايها السيد ….هذه القلادة تخص عائلتي …لا استطيع ان اتنازل عنها عند اي ظرف 

؟؟؟ : لا يهم …فانا لا اعيد اي شيء مهما كان ….كما انني انقذتك و هذا اقل ما يمكنك تقديمه لي ….كما ان عائلتك سيجدون ان انقاذي لحياتك اهم من هذه القلادة 

ثيس : ايها الخسيس !!

هيرا : اسمع …..ساقدم لك ما تريده …اطلب ما شئت ….لكن اعد قلادتي عوضا عن ذلك

عاد ليجلس على الريكة 

؟؟؟ : ما قيمة هذه القلادة ….لتفعلي كل شي من اجلها …..و لا تقولي انها عزيزة عليك لانها ارث عائلي …فلن اصدقك ….فانا متاكد انها لها قيمة مادية كبيرة تهمك اكثر من قيمتها المعنوية ….

صمتت (هيرا) لم تعرف ماذا تقول …..

؟؟؟ : من انتي ….و قلادة كهذه …مصنوعة من معادن خالصة …كيف استطعتي الحصول عليها 

هيرا : قلت لك ارث عائلي 

؟؟؟ : ارث عائلي ؟؟!!….و اي عائلة تستطيع امتلاك قطعة ثمينة كهذه 

هيرا : عائلتي تستطيع 

؟؟؟ : ما الذي تعنينه ؟؟هل انتي …..

هيرا : اجل انا (هيرا) ابنة الحاكم مينوس و اميرة كريت 

؟؟؟ : هههههااااااي ….هل تسخرين مني 

هيرا : لاانها الحقيقة 

؟؟؟ : هل تضنينني غبيا لاصدق ان ابنة الحاكم مينوس تتجول هنا في اكثر الغابات وحشة 

هيرا : الم تسمع …..سقطت كريت !!

؟؟؟ : ما الذي تقولينه …هذا غير قابل للتصديق !!

هيرا : انها الحقيقة ….من الغريب انك لم تسمع بالامر حتى هذه المدة  

؟؟؟ : الا ترين اين اعيش !!….على العموم لو صدقت انك الاميرة هيرا و اعدت اليك القلادة ….ما الذي تستطيعين تقديمه لي بالمقابل 

هيرا : اي شيء تطلبه …انا لا املك المال حاليا …و لكنني استطيع تدبره 

؟؟؟ : هه ….مال !! و هل تظنين بانني اريد المال ….من المؤكد ان هذه القلادة ثمينة جدا ليقدمها الحاكم لابنته الصغيرة …..لا بد ان لها قدرات غير عادية ….فما الذي تستطيعين تقديمه لي بدلا منها 

هيرا : ماذا تعني ….انها قلادة تصنع لصاحبها فقط و لا تعمل الا لصاحبها …لن تنفعك ….

هنا اقترب منها و وضع عينيه في عينيها : ما الذي تستطيع اميرة كريت تقديمه لي ؟؟؟ اتساءل ؟ 


صمتت (هيرا) لم تعلم ماذا ترد كانت خائفة من قربه الشديد منها حاولت ان تبتكر ردا في تلك اللحظة ….فجأة تداخلت الامور في عقلها ثم تذكرت الخريطة التي وجدتها عنده 

هيرا : انت …..انت تمتلك خريطة لكريت …..لا بد من انك طفت حولها ….او على الاقل في بعض الاجزائها ….اليس كذلك ؟

تراجع الى الخلف باستغراب : عفوا !!!

هيرا : لابد من انك مررت على الكثير من الاماكن …

؟؟؟ : و ماذا في هذا الامر ؟

هيرا : ما رأيك ان نعقد صفقة معا 

؟؟؟ : صفقة !!

هيرا : اجل ….اريد منك اولا ان ترشدني الى مكان ….اريد ان اعرف الطريق الى نهر ستايكس 

؟؟؟ : نهر ستايكس ….هل تقصدين نهر الموت ….!!

هيرا : اجل 

؟؟؟ : و ماذا استفيد انا من ذلك 

هيرا : ان اخذتني اليه …اعدك بانني سانفذ لك اي طلب تطلبه …ساعطيك قوة لا تعطى الا لفرد من العائلة المالكة

ثيس : هيرا توقفي 

؟؟؟ : هل تسخرين مني !!

هيرا : لا ….انا جادة في كلامي ….كما انني ساحقق لك امنية واحدة ايا كانت ….و لكن عليك ان تاخذني اولا الى نهر ستايكس

؟؟؟ : لا تعبثي معي 

هيرا : انا لا اعبث معك انها الحقيقة ….فقط خذني الى هناك و لك ما تتمناه …

قاطعها (ثيس) : هذا يكفي 

هيرا : ثيس انها الطريقة الوحيدة للوصول اليه 

؟؟؟ : و لكن المكان هنالك خطر ….كيف تضنين بانك ستتمكنين من الذهاب ؟

هيرا : هل سبق لك ان زرت ذلك النهر من قبل ؟

؟؟؟ : بالطبع ….و في كل مرة اخرج من تلك المنطقة اشعر بانني قد نجوت باعجوبة ….

ثيس : هيرا ….ماذا تفعلين ؟؟؟

هيرا : اذا خذني الى هناك ….

؟؟؟ : و ما الذي تريدينه من نهر الموت 

هيرا : لدي عمل هام هناك ….و احتاج الى شخص قد زار تلك المنطقة من قبل لياخذني اليها

؟؟؟ : ان اخذتك الى هناك فلا توجد ضمانات …الا بأس لديك !

هيرا : بالطبع …و انا ايضا اعدك انني لن انكث اتفاقي معك 

رد بعد تفكير عميق : حسنا ….

ردت هيرا غير مصدقة : حقا !!! ساكون ممتنة لك

؟؟؟ : امتنانك لي لا يعني شيئا ….و لكن لو شعرت ….و لو للحظة بانك تخدعينني فانت لا تعلمين ما قد يحل بك و بمرافقك هذا …

ثيس : ماذا ؟؟…هل تهددها ؟….

امسكت (هيرا) ب(ثيس) لتهدئة : لا بأس ….اعدك بانني لن اخدعك

؟؟؟ : و حارسك …ابقيه بعيدا عني ….

هيرا و هي تمسك (ثيس) : بالتاكيد …و لكن متى نتحرك 

؟؟؟ : بعد اسبوع 

هيرا : ماذا ؟ ليس لدينا الوقت الكافي 

؟؟؟ : هيه انتي …انا لا اعمل لديك …و ما دمت انا من سياخذكم فانا من يقرر 

ثم ادار ظهره ليعود الى غرفته 

هيرا : اسمك ؟ …ما اسمك ؟

التفت بطرف عينه : لا يهم …

هيرا : بلى يهم …كيف تريد منا ان نثق ببعضنا اذا 

؟؟؟ : و من قال بان علينا ان نثق ببعضنا 

هيرا : سنكون فريقا واحدا من هذه اللحظة حتى نصل الى النهر 

؟؟؟ : نحن لسنا فريقا …انه مجرد عمل …

هيرا : اخبرني باسمك …فاريد ان اعرف اسم من اعمل معه 

؟؟؟ : كم انتي مزعجة !

هيرا : ساستمر حتى تخبرني 

؟؟؟ : هل تحاولين ازعاجي ؟

هيرا : احاول معرفة اسمك 

تجاهلها و توجه نحو الغرفة و لكنه قال قبل ان يدخل الى الغرفة : رين ….اسمي رين 

ابتسمت (هيرا) ابتسامه واسعة و كانها تغلبت عليه 

هيرا : و انا هيرا …و هذا مرافقي ثيس 

؟؟؟ : لم اسألك 

ثم توجه الى  الغرفة 


هناك 3 تعليقات:

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    كيفك .. اخبارك .. علومك ؟؟؟
    مبارك عليگِ على الوظيفة✌
    قرأت الجزء الثالث من الرواية (^▽^) .. لم أتوقع ان تكون الأحداث هكذا بهذه الإثارة (#^.^#)
    حبيت رين (♥///♥) شخصيته زي احد شخصيات الانمي كايتو على ما أظن
    نفسي اعرف اكثر عن رين ..
    بالتوفيق ✌ بانتظار الجزء الرابع ヾ(@^∇^@)ノ

    ردحذف
  2. السلام عليكم.. كيف الحال.. صراحة القصة تجنننننننننننننننننننننننننننننننننن... ما شاء الله,لم أتوقعها بهذا الجمال وهذه الإثارة والحبكات القوية...بجد بجد بجد بجد روعة والشخصيات مذهلة..حبيت الغموض اللي يلف رين..الشخصيات الغامضة والعنيدة هي المفضلة عندي.. وهيرا أيضا شخصية حلوة جدا ولا أنسى ثيس الخادم الوفي لديه أيضا غموض في شخصيته..أتمنى أن ينزل الجزء الرابع بسرعة.. والتوفيق بكتابتك و بوظيفنك..

    ردحذف
  3. ماشاء الله رواية جميله .. في العاده وقت أتحمس لرواية أقراها من البدايه
    بس شدني أسلوبك لأنو قريب من كُتاب الروايات وخاصه هالنوع التاريخي مو كل واحد ينجح فيه
    وإذا نجح أحيانا ما يكون بداخله في عنصر تشويق .. رين تبدو شخصيته غامضه لابد أنه يخفي الكثيير ^^
    وهيرا شخصيتها جيده كأميره متهوره وشجاعه في آن أمـا ثيس لا أعلم لم يتضح لي بعد سأراقبه عن كثب ^^
    حاولت البحث عن بقية الأجزاء ولم أجدها .. بالنسبة لي بإمكاني المتابعه من هذا الجزء ومابعده لأفهم ما يدور
    ولكن كاقتراح ما رأيك بوضع ملخص للأحداث المهمه السابقه ليستطيع القارئ ربط الأمور وفهم ما يجري
    تمنياتي لك بالتوفيق ^^

    ردحذف